الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
136
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
واما استحقاق الأجير للأجرة فلا يستحق لها لا اجرة المسمى ولا أجرة المثل اما اجرة المسمى لفساد الإجارة على الفرض واما أجرة المثل فلا يستحقها لان العمل المحرّم غير مضمون ولا يستحق الأجرة على العمل المحرّم . واما في صورة جهل الأجير بجنابته فيما استأجره لدخول المسجد والمكث فيه . اما الإجارة ففاسدة لما عرفت من أنه بعد كون دخول الجنب ومكثه في المسجد منهيا عنهما فلا يكونان مملوكين ولا يقدر على تسليم الفعل المتعلق للإجارة وهو الدخول والمكث ولا يدور ذلك مدار العلم والجهل . واما الأجرة فإن كان النظر إلى اجرة المسمى فلا يستحقّها الأجير لفساد الإجارة في صورة الجهل بالجنابة . واما أجرة المثل فالأقوى استحقاقه لأنه بعد جهله بالجنابة أو نسيانه الجنابة لا يكون الدخول والمكث في المسجد على الأجير حراما لعدم تنجز النهى بالنسبة إلى الجاهل بالموضوع وناسيه فلا يصير فعل الأجير الواقع مورد الإجارة وهو الدخول والمكث في المسجد خارجا عن مملوكيته وقدرته فلا يكون الأجرة على الفعل المحرم حتى لا تكون مضمونة فلهذا يستحق الأجير الأجرة في صورة جهل الأجير بالجنابة خلافا لما اختاره المؤلف رحمه اللّه في المقام . المسألة الرابعة : اعلم أن حكم استيجار الحائض والنفساء لكنس المسجد أو لدخول المسجد ومكثه فيه حكم الجنب على النحو الّذي مضى في المسائل الثلاثة المتقدمة . بعد فرض حرمة دخولهما ومكثهما في المسجد حال الحيض والنفاس . المسألة الخامسة : لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف